السيد محمد علي العلوي الگرگاني
240
لئالي الأصول
إلّا في معناه الكلّي العام ، وإنّ إفادة الخصوصيّات إنّما كان بتوسيط دالّ آخر خارجي ، وكذلك الأمر في لفظ الإيتاء ، فإنّه أيضاً مستعملٌ في معناه وهو الإعطاء ، غير أنّه يختلف مصاديقه من كونه : تارةً : هو الإعلام عند إضافته إلى الحكم . وأخرى : الملكيّة أو الإقدار عند إضافته إلى المال أو الفعل . وهكذا في تعلّق الفعل بالموصول ، حيث لا يكون له إلّانحو تعلّق واحد به ، ومجرّد تعدّده بالتحليل إلى نحو التعلّق بالمفعول به ، والتعلّق بالمفعول المطلق ، لا يقتضي تعدّده بالنسبة إلى الجامع الذي هو مفاد الموصول ، كما هو ظاهرٌ . غاية الأمر يحتاج إلى تعدّد الدالّ والمدلول كما أشرنا إليه . وأجاب عنه سيّدنا الخميني قدس سره في تهذيبه : ( بأنّ كون الشيء مفعولًا مطلقاً ليس معناه إلّاكونه ملحوظاً عند إضافة الفعل إليه ، بأنّه من شؤون الفعل وكيفيّاته ، على نحوٍ يكون وجوده بعين وجود الفعل ، كما أنّ المفعول به يلاحظ عند إضافة الفعل إليه بأنّه أمرٌ موجودٌ في الخارج ووقع الفعل عليه ، ومع ذلك فكيف يمكن إرادتهما معاً باستعمال واحد ؟ ! وبعبارة أخرى : إنّ نحو تعلّق الفعل بهما مُباينٌ لا جامعٌ بينهما ، وتعدّد الدالّ والمدلول أو إقامة القرينة على الخصوصيّات ، فإنّما يصحّ إذا كان في المقام جامع واقعي حتّى تكون الخصوصيّات من مصاديقه ، وأمّا مع عدمه وعدم إمكان إرادتهما ، فلا معنى لإقامة القرينة كما لا يخفى ) . انتهى محلّ الحاجة من كلامه « 1 » . أقول : ولكن الإنصاف هو صحّة ما ذكره بعض الأعاظم بأنْ يُراد من
--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 210 .